من أدب يوسف عليه السلام مع ربه :
تأمل أيها المبارك الفصل الأخير من قصة النبي الكريم ابن الأكرمين فقد قال ملخصا لحياته لما خر والداه وإخوته سجدا له " هذا تأويل رؤياي من قبل قد جعلها ربي حقا " تأمل كيف عزا إحقاقها لمستحقه سبحانه .. ثم بدأ في الثناء على ربه بقوله : " وقد أحسن بي إذ أخرجني من السجن .. " كم تعجبت من هذا النبي الكريم الذي نسي إدخاله للسجن ومكثه فيه بضع سنين وتذكر فقط منة الله عليه بإخراجه من السجن شاكرا لله إحسانه .. فما أجل الأدب النبوي .. وإن الشيء من معدنه لا يستغرب .. والأدب مع الله خلة أصفيائه وسمة أوليائه .. وتأمل كذلك قوله : " إذ أخرجني من السجن " وتغافل عن إخراجه من الجب لئلا يجرح إخوته التائبين .. ولما عرج على الخلاف بينه وبين إخوته لم ينسب لإخوته شرا بل نسب الشر والنزغ للشيطان .. ثم أعاد الثناء على ربه " إن ربي لطيف لما يشاء إنه هو العليم الحكيم " فتعالى من اصطفى لنبوته الكُمَّل من عباده ..
اتمنى ان اكون وفقت في نقل الاجابة